الشيخ المحمودي
246
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلّا ما كشفت ، [ و ] قد نزل بي ما تكأّدني ثقله ، وألّم بي ما يبهظني حمله « 1 » ، وبقدرتك أوردته عليّ ، وبسلطانك وجّهته إليّ ، ولا مصدر لما أوردت ، ولا كاشف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا معسّر لما يسّرت . صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وافتح لي يا ربّ أبواب الفرج بطولك ، واحبس عنّي سلطان الهمّ بحولك ، وأنلني حسن النّظر فيما شكوت ، وأذقني حلاوة الصّنع فيما سألت ، وهب لي من لدنك فرجا قريبا هنيئا ، وصلاحا في جميع أمري ، واجعل لي من عندك مخرجا وحيّا « 2 » ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعهّد فروضك « 3 » ، واستعمال سنّتك ، فقد ضقت ذرعا بما قد عراني وتحيّرت في أمري وفيما نزل بي ودهاني وضعفت عن حمل ما قد أثقلني همّا ، وتبدّلت فيما أنا فيه قلقا وغما « 4 » ، وأنت القادر على كشف ما وقعت فيه ، ودفع ما ثقلت به « 5 » ؛ فافعل بي ذلك يا سيّدي وإلهي وإن لم أستحقّه ، وأجبني إليه وإن لم أستوجبه ، يا ذا العرش العظيم ، يا ذا
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في بعض المصادر ، وفي أصلي من كتاب الفرج بعد الشدّة : « ما يكيدني ثقله . . . » يقال : تكأّد وتكاءد الأمر فلانا : شقّ عليه وتكلّفه بصعوبة . وبهظ الأمر فلانا - على زنة منع وبابه - : أثقله وسبّب له مشقّة . ( 2 ) وحيّا : سريعا . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي المحكيّ عن السيّد ابن طاووس : « عن تعاهد فروضك . . . » . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي المحكيّ عن مصباح الشيخ الكفعمي : « فقد ضقت لما نزل بي يا ربّ ذرعا ، وامتلأت بحمل ما حدث عليّ همّا . . . » . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي المحكيّ عن السيّد ابن طاووس قدّس اللّه نفسه : « وأنت القادر على كشف ما منيت به ، ودفع ما وقعت فيه . . . » .